اعمال ادبيةتوثيقات

كيف_ذاك_الحب_أمسى_خبراً .. الشاعر محمد صادق صادق

#كيف_ذاك_الحب_أمسى_خبراً
#وحديثاً
#من_أحاديث_الچوى

حَدِّثِيِنِي يَارَبَّةَ الغَرَامِ والهَوَى
عَن غَرَامٍ كَانَ صَرْحَاً فَهَوَى
حَدِّثِيِنِي أحاديث الحنين
وكيفَ كُنا هَاهُنا “عاشقين”
حَدِّثِيِنِي عن ذكرياتٍ عِشْنَاهَا سَوَا
وكُنَّا نُحَلِّقُ في الهوا
حَدِّثِيِنِي وَأسْمْعِيِنِي واسْمَعِيِنِي
وأمتعيني
عَن شُجُوُنٍ وأَنِين
حدثيني وأوجعيني واذبحيني
واذبحي فِيَّاوَتِيني
حَدِّثِيِنِي وأرجعيني للوَرَاء
لأيامِ الرُوَاء
لأيامِ السَخَاءَ والوَفاءَ وصَفْوِ بقلبينا أثير
حَدِّثِيِنِي واذكُري وتَذَكَّري وَذَكِّرِيني بأسمى آياتِ العطاء والچَوَى
والچمَال
حدثيني عن ضِيَاعٍ ورِياضٍَ وجِنَانْ
وليالٍ عشاناها زمان
حَدِّثيني عن أحَادِيثَ الودِّ وكيف أنَّا سَبَحْنا في الخَيَال
وامتطينا وانتشينا وغلبنا مُحَالاً ومُحَال
حدثيني عن رَوْعَاتٍ كانَ فيها لقاء
حدثيني وذَكِّريني واذكري أشَوْاقَنا ولهفاتنا وَأنَّ حُبَّكِ كان لي دواءً من كل داء
حَدِّثِيِنِي واذكري هذا المَتَاع
لاتذكري غِشّاً أو خداع
حدثيني ياعيوني ويااحلى عيون عن شئونٍ وشئون
عن صَرْحٍ بنيناهُ مِن خَيال
حدثيني عن شيئٍ كان خيال وضَرباً صَعباً من مُحَال ثُم أصبحَ طَوْعَ المَنَال
حدثيني واذكري هذا الخَبَال
هل تذكُري صَرْحَاً لنا كبير
هل تذكري ذَيًَاكَ المَصيرِ الذي كانَ دَرباً يَسير
مَصِيراً بأيدينا كتبناهُ وكان أحلى مَصير
هل تذكرينَ ثَوْبَاً لكِ من حَرير
وأنتِ كُنتِ تميسين في أبهى بَهاء
وتضربين بجناحيكِ أجوازَ الفضاء
هل تذكري لقاءنا عند النبعِ حين المساء
والشمس تأذنُ بالمغيب
هل تذكري قلباً رسمناهُ فوقَ الرمال
هل تذكري حِينَ تسابقنا وغرقنا وفرحنا ومشينا وانتشينا فارتمينا بأحضانٍ كانت تسبحُ في الهواء
هل تذكري هذا المساء
هل تذكرين حُلماً حَلُمْنَاهُ وزرعناهُ ورعيناهُ وبنيناهُ قصراً من رمال
هل تذكرين كل جوابٍ وسؤال
هل تذكرين كيف أنَّا بنينا آمالاً فوقَ آمال والتقينا وغنينا وسبحنا في أفق المُحال
والآنَ كل شيء هَوَى وصار سراب
فهل كانَ الحُبُّ صَلْبَا مَتِين
فكيف أمسى خَبَرَاً ويقين
أوَتَذكُرينَ كيف كانَ هَوَانا حديثَ العاشقين
فَراح وانزوى وكانَ أقسى قَرَارْ
فلما اختلَّ هذا المَسَارْ
وَلما صَارَ وَصَارْ
ولما هذا الدَمَارُ وهذا البَوَارُ
وهذا الإنهيار وهذاالإنتحار

أَوَتذكرينَ كيف كانَ هَوَانا مِثالاً يُحتذى
فلما الآن بَدَا كأنهُ كان هُرَاءْ
وقد كانَ يدورُ في مَدَار
فلما بَاتَ غُثَاءً وَهَبَاءْ
وقد لاقينا فيهِ عَنَاءً
وَشَقَاءْ
وماانتوينا أبداً يوماً هذا التَضَادُ وهذا البِعاد
فَيَارَبِيِبَة حُبِّنا المَعهُودُ والمَوعُود
لما هذا الجحُود
ولماهذا الجمُوُد
ولما هذا الصُدود
ولما القلبُ قد باتَ عنيد

حَدِّثِيِنِي فعيناكِ عليكِ شُهود
حَدِّثِيِنِي كيف صابَ هذا الحُبِّ جُمُود
وكيفَ أضحى هَوانا في العشقِ طَريد

#محمد_صادق صادق
٢٠٢٣/٩/٢٨
2023/11/22
#النص_موثق
#النص_ملكية_خاصة_للمؤلف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى